الرئيسيةدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:04

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على خير خلقه ومصطفاه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه وبعد ...،
فها ملف متكامل عن شهر شعبان وفضله جمعته لكم بفضل الله عسى أن ينفعنا الله به في الآخرة

ماذا تعرف عن شهر شعبان؟
شعبان هو اسم للشهر، وقد سمي بذلك لأن العرب كانوا يتشعبون فيه لطلب المياه ، وقيل تشعبهم في الغارات ، وقيل لأنه شَعَب أي ظهر بين شهري رجب ورمضان ، ويجمع على شعبانات و شعابين .
الصيام في شعبان :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان رسول الله يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم وما رأيت رسول الله استكمل صيام شهر إلا رمضان وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان " رواه البخاري برقم ( 1833 ) ومسلم برقم ( 1956 ) ،
وفي رواية لمسلم برقم ( 1957 ) : " كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلا " ، وقد رجح طائفة من العلماء منهم ابن المبارك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستكمل صيام شعبان ، وإنما كان يصوم أكثره ،
ويشهد له ما في صحيح مسلم برقم ( 1954 ) عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : " ما علمته - تعني النبي صلى الله عليه وسلم - صام شهرا كله إلا رمضان " وفي رواية له أيضا برقم ( 1955 ) عنها قالت : " ما رأيته صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا أن يكون رمضان " ، وفي الصحيحين عن ابن عباس قال : " ما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا كاملا غير رمضان " أخرجه البخاري رقم 1971 ومسلم رقم 1157 ، وكان ابن عباس يكره أن يصوم شهرا كاملا غير رمضان ، قال ابن حجر رحمه الله : كان صيامه في شعبان تطوعا أكثر من صيامه فيما سواه وكان يصوم معظم شعبان .
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال : قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم من شعبان ، فقال : " ذاك شهر تغفل الناس فيه عنه ، بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين ، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425 ،
وفي رواية لأبي داود برقم ( 2076 ) قالت : " كان أحب الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ثم يصله برمضان " . صححه الألباني أنظر صحيح سنن أبي داوُد 2/461
قال ابن رجب رحمه الله : صيام شعبان أفضل من صيام الأشهر الحرم ، وأفضل التطوع ما كان قريب من رمضان قبله وبعده ، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها وهي تكملة لنقص الفرائض ، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده ، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق بالصلاة فكذلك يكون صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بَعُد عنه .

يتبع بمشيئة الله


عدل سابقا من قبل لوفي في الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:15 عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:07

(2)
وقد اختلف أهل العلم في

أسباب كثرة صيامه - صلى الله عليه وسلم - في شعبان
على عدة أقوال :ـ
1- أنه كان يشتغل عن صوم الثلاثة أيام من كل شهر لسفر أو غيره فتجتمع فيقضيها في شعبان وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا عمل بنافلة أثبتها وإذا فاتته قضاها .
2- وقيل إن نساءه كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان فكان يصوم لذلك ، وهذا عكس ما ورد عن عائشة أنها تؤخر قضاء رمضان إلى شعبان لشغلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم .
3- وقيل لأنه شهر يغفل الناس عنه : وهذا هو الأرجح لحديث أسامة السالف الذكر والذي فيه : " ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان " رواه النسائي ، أنظر صحيح الترغيب والترهيب ص 425
وكان إذا دخل شعبان وعليه بقية من صيام تطوع لم يصمه قضاه في شعبان حتى يستكمل نوافله بالصوم قبل دخول رمضان –
كما كان إذا فاته سنن الصلاة أو قيام الليل قضاه - فكانت عائشة حينئذ تغتنم قضاءه لنوافله فتقضي ما عليها من فرض رمضان حينئذ لفطرها فيه بالحيض وكانت في غيره من الشهور مشتغلة بالنبي صلى الله عليه وسلم ،
فيجب التنبه والتنبيه على أن من بقي عليه شيء من رمضان الماضي فيجب عليه صيامه قبل أن يدخل رمضان القادم ولا يجوز التأخير إلى ما بعد رمضان القادم إلا لضرورة ( مثل العذر المستمر بين الرمضانين ) ،
ومن قدر على القضاء قبل رمضان ولم يفعل فعليه مع القضاء بعده التوبة وإطعام مسكين عن كل يوم ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد .
وكذلك من فوائد صوم شعبان أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة وكلفة ، بل يكون قد تمرن على الصيام واعتاده فيدخل رمضان بقوة ونشاط .
ولما كان شعبان كالمقدّمة لرمضان فإنه يكون فيه شيء مما يكون في رمضان من الصيام وقراءة القرآن والصدقة ،
وقال سلمة بن سهيل كان يقال : شهر شعبان شهر القراء ،
وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال هذا شهر القراء ،
وكان عمرو بن قيس المُلائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته وتفرغ لقراءة القرآن .

يتبع بمشيئة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:09

(3)
تـخـريـج الـدعـاء اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان "
قال الشيخ عبد الله زقيل :
الحمد لله وبعد ؛ عند اقتراب شهر رمضان نسمع الكثير يردد دعاء : " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان "
فما صحة هذا الدعاء من ناحية الصناعة الحديثية ؟
وهذا بحث في تخريج الحديث من كتب السنة ، مع بيان صحة الحديث أو ضعفه .
أسأل الله أن ينفع به .
1 - نــص الــحــديــث :
جاء في مسند الإمام أحمد (1/259) :
حدثنا عبد الله ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبارك لنا في رمضان وكان يقول : ليلة الجمعة غراء ويومها أزهر .
2- تخريج الحديث :
رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (659) من طريق ابن منيع ، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري به .
والبيهقي في شعب الإيمان (3/375) من طريق ابي عبد الله الحافظ ، انا أبو بكر محمد بن المؤمل ، نا الفضل بن محمد الشعراني ، عن القواريري به .
وأبو نعيم في الحلية (6/269) من طريق حبيب بن الحسن وعلي بن هارون قالا : ثنا يوسف القاضي ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا زائدة بن أبي الرقاد به .
والبزار في مسنده ( مختصر زوائد البزار للحافظ 1/285، 402) من طريق أحمد بن مالك القُشيري عن زائدة به .
والحديث في إسناده علتان :
1 – زائدة بن أبي الرقاد .
قال أبو حاتم : يحدث عن زياد النُميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة ، ولا ندري منه أو من زياد ، ولا أعلم روى عن غير زباد فكنا نعتبر بحديثه .
وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال أبو داود : لا أعرف خبره .
وقال النسائي : لا أدري من هو .
وقال الذهبي في ديوان الضعفاء : ليس بحجة .
وقال ابن حجر : منكر الحديث .
2 – زياد بن عبد الله النُميري البصري .
قال يحيى بن معين : ضعيف الحديث .
وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، ولا يحتج به .
وقال أبو عبيد الآجري : سألت ابا داود عنه فضعفه .
وقال ابن حبان في المجروحين : منكر الحديث ، يروي عن أنس أشياء لا تشبه حديث الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به .
وقال الدارقطني : ليس بالقوي .
وقال ابن حجر : ضعيف .
3 – كلام أهل العلم على الحديث :
- قال البيهقي في شعب الإيمان (3/375) : تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري : زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري منكر الحديث .
- وقال النووي في الأذكار ( ص 274) : وروينا في حلية الأولياء بإسناد فيه ضعف .
- وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (3/96) عند ترجمة زائدة وذكر الحديث : أيضا ضعيف .
- وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2/165) : رواه البزار وفيه زائدة بن أبي الرقاد قال البخاري منكر الحديث وجهله جماعة .
- وقال أيضا (3/140) : رواه البزار والطبراني في الأسط ، وفيه زائدة بن أبي الرقاد وفيه كلام وقد وثق .
- وقال ابن علان في الفتوحات الربانية (4/335) نقلا عن الحافظ ابن حجر : قال الحافظ : حديث غريب أخرجه البزار وأخرجه أبو نعيم .
- وقال أحمد البنا في بلوغ الأماني (9/231) : وفي حديث الباب زياد النميري أيضا ضعيف ، وأورده السيوطي في الجامع الصغير وعزاه إلى للبيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر ، وأشار إلى ضعفه ، وله طرق أخرى يقوي بعضها بعضا .
ولم يذكر ما هي هذه الطرق ؟؟؟
والحديث ليس له إلا طريق زائدة فقط .
- وقال أحمد شاكر في تخريجه للمسند (4/100-101 ح 2346) : إسناده ضعيف .
- وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تخريجه لمسند الإمام أحمد (4/180 ح 2346) : إسناده ضعيف .
- وقال العلامة الألباني في تخريجه للمشكاة (1/432 ح 1369) : وعزاه في الجامع الصغير للبيهقي في " الشعب " ، وتعقبه المناوي بقوله : وظاهر صنيع المصنف أن مخرجه رواه وأقره ، وليس كذلك ، بل عقبه البيهقي بما نصه : ... ونقل كلام البيهقي الذي ذكرناه آنفا .
- وقال الدكتور عامر حسن صبري في زوائد عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند ( ص198) : إسناده ضعيف .

4 – فــــوائـــد مــتــمــة للبحث :
1 – الحديث من رواية أنس بن مالك وهو في مسند ابن عباس عند الإمام أحمد قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند (4/101) بعد تعقبه للهيثمي في عزوه للحديث للبزار والطبراني في الأوسط فقط :
فنسي في الموضعين أن ينسبه إلى المسند ! ومرد ذلك عندي أنه من مسند أنس وأثبت هنا في غير موضعه ، أثناء مسند ابن عباس ، ولم يذكر في مسند أنس فيما تتبعت .ا.هـ.
2 – الحديث من زيادات المسند كما أشار إلى ذلك أحمد شاكر فقال :
وهذا الحديث من زيادات عبد الله بن أحمد .ا.هـ.
والمقصود بزيادات المسند التي من طريق عبد الله بن أحمد هي كما قال الدكتور عامر حسن صبري في زوائد عبد الله بن أحمد ( ص 5) :
وقد روى عبد الله مجموعة من الأحاديث عن غير أبيه ، وبعض هذه الأحاديث لم يروها الإمام أحمد في المسند ، وهي ما تسمى عند المحدثين بزيادات عبد الله في السند ، ويحتاج لمن يريد معرفتها أن ينظر في شيخ عبد الله فإن كان عن غير أبيه ولم يرو أبوه الحديث من جهة أخرى فهو من الزوائد .ا.هـ.
3 – قال المناوي في فيض القدير (5/131) :
قال ابن رجب : فيه دليل ندب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة لإدراك الأعمال الصالحة فيها فإن المؤمن لا يزيده عمره إلا خيرا .ا.هـ.
وقال أحمد البنا في بلوغ الأماني (9/231) :
دعاء النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في هذه الأشهر الثلاثة يدل على فضلها . وفي تخصيص رمضان بالدعاء منفردا وعدم عطفه على رجب وشعبان دلالة على زيادة فضله .ا.هـ.
والله أعلم .


يتبع بمشيئة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:10

(4)
ليلة النصف من شعبان

جاء في تفسير العلامة محمد العثيمين
... ما اشتهر عند بعض العامة من أن ليلة القدر هي ليلة النصف من شهر شعبان لا أصل له، ولا حقيقة له، فإن ليلة القدر في رمضان، وليلة النصف من شعبان كليلة النصف من رجب، وجمادى، وربيع، وصفر، ومحرم وغيرهن من الشهور لا تختص بشيء، حتى ما ورد في فضل القيام فيها فهو أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، وكذلك ما ورد من تخصيص يومها وهو يوم النصف من شعبان بصيام فإنها أحاديث ضعيفة لا تقوم بها حجة، لكن بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ يتساهلون في ذكر الأحاديث الضعيفة فيما يتعلق بالفضائل: فضائل الأعمال، أو الشهور، أو الأماكن وهذا أمر لا ينبغي، وذلك لأنك إذا سقت الأحاديث الضعيفة في فضل شيء ما، فإن السامع سوف يعتقد أن ذلك صحيح، وينسبه إلى الرسول عليه الصلاة والسلام وهذا شيء كبير، فالمهم أن يوم النصف من شعبان وليلة النصف من شعبان لا يختصان بشيء دون سائر الشهور، فليلة النصف لا تختص بفضل قيام، وليلة النصف ليست ليلة القدر، ويوم النصف لا يختص بصيام، نعم شهر شعبان ثبتت السنة بأن النبي صلى الله عليه وسلّم يكثر الصيام فيه حتى لا يفطر منه إلا قليلاً وما سوى ذلك مما يتعلق بصيامه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلا ما لسائر الشهور كفضل صوم ثلاثة أيام من كل شهر وأن تكون في الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر، وهي أيام البيض.
الكتاب : سلسلة التفسير لمصطفى العدوي
المؤلف : أبو عبد الله مصطفى بن العدوى شلباية المصري
مصدر الكتاب : دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية
شريط51
السؤال: ما صحة الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان؟ الجواب: الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان كلها ضعيفة، وقد تكلم صاحب (سنن المبتدعات) عليها كلاماً جيداً، فليراجعه من شاء.


وجاء في أيسر التفاسير لكلام العلي الكبيرللجزائري
رويت آثار وأحاديث يزعم أصحابها أن الليلة المباركة هي ليلة النصف من شعبان وردها أهل العلم قال ابن العربي: ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان هو باطل لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق القاطع: شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن فنص على أنه ميقات نزوله في رمضان ثم عين زمانه من الليل ها هنا بقوله في ليلة مباركة فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله. وليس في ليلة النصف من شعبان حديث واحد يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها.

قال صاحب دفع إيهام الإضطراب عن آيات الكتاب:
قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ} لا تعارض بينه وبين قوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ}؛ لأنّ الليلة المباركة هي ليلة القدر وهي من رمضان بنصّ قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} فما يزعمه كثير من العلماء من أن الليلة المباركة ليلة النصف من شعبان تردّه هذه النصوص القرآنية والعلم عند الله تعالى.

وللننظر الآن فيما ورد في ليلة النصف من شعبان من أحاديث
في سنن ابن ماجة :
1388 - حدثنا الحسن بن علي الخلال . حدثنا عبد الرزاق . أنبأنا ابن أبي سبرة عن إبراهيم بن محمد عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن علي بن أبي طالب قال
: - قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها . فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا . فيقول ألا من مستغفر لي فأغفر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر )
في الزوائد إسناده ضعيف لضعف ابن يسرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي يسرة . قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين يضع الحديث
[ ش ( فقوموا ليلها ) أي الليلة التي هي تلك الليلة . فالإضافة بيانية . وليست هي كالتي في قوله فصوموا يومها ] .
قال الشيخ الألباني : ضعيف جدا أو موضوع


1389 - حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي ومحمد بن عبد الملك أبو بكر . قالا حدثنا يزيد بن هارون . أنبأنا حجاج عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة قالت
: - فقدت النبي صلى الله عليه و سلم ذات ليلة . فخرجت أطلبه . فإذا هو بالبقيع رافع رأسه إلى السماء . فقال ( يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ ) قالت قد قلت وما بي ذلك . ولكني ظننت أنك أتيت بعض نسائك . فقال ( إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب )
[ ش ( فقدت ) أي غاب عني . ( ذات ليلة ) لفظ ذات مقحمة . وكانت تلك النصف من شعبان . ( يحيف ) الحيف الظلم والجور . أي أظننت أن قد ظلمتك بجعل نوبتك لغيرك . ( وما بي ذلك ) أي الخوف والظن السوء بالله ورسوله ] .
قال الشيخ الألباني : ضعيف


1390 - حدثنا راشد بن سعيد بن راشد الرملي . حدثنا الوليد عن ابن لهيعة عن الضحاك بن أيمن عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب عن أبي موسى الأشعري
: - عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان . فيغفر لجميع خلقه . إلا لمشرك أو مشاحن )


حدثنا محمد بن إسحاق . حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار . حدثنا ابن لهيعة عن الزبير ابن سليم عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه قال سمعت أبا موسى عن النبي صلى الله عليه و سلم نحوه
في الزوائد إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم
قال السندي ابن عرزب لم يلق أبا موسى . قاله المنذري كذا بخطه
[ ش ( مشاحن ) في النهاية هو المعادي ] .
قال الشيخ الألباني : حسن

و في سنن الترمذي :
739 - حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا الحجاج بن أرطاه عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة : قالت فقدت رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله ؟ قلت يا رسول الله إني ظننت أنك أتيت بعض نساءك فقال إن الله عز و جل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا فيفغر لأكثر من عدد شعر غنم كلب وفي الباب عن أبي بكر الصديق
قال أبو عيسى حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث وقال يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة و الحجاج بن أرطاه لم يسمع من يحيى بن أبي كثير
قال الشيخ الألباني : ضعيف

صحيح ابن حبان :
5665 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيدا و ابن قتيبة وغيره قالوا : حدثنا هشام بن خالد الأزرق قال : حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد عن الأوزاعي و ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : ( يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )
قال شعيب الأرنؤوط : حديث صحيح بشواهده

يتبع بمشيئة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:11

(5)

حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين ، وأتم علينا النعمة ، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد نبي التوبة والرحمة .
أما بعد :
فقد قال الله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً ) المائدة /3 ،
وقال تعالى : ( أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله ) الشورى /21 .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) ..
وهي تدل دلالة صريحة على أن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لهذه الأمة دينها ، وأتم عليها نعمته ولم يتوف نبيه عليه الصلاة والسلام إلا عندما بلّغ البلاغ المبين ، وبيّن للأمة كل ما شرعه الله لها من أقوال وأعمال ، وأوضح صلى الله عليه وسلم : أن كل ما يحدثه الناس بعده وينسبونه للإسلام من أقوال وأعمال ، فكله مردود على من أحدثه ، ولو حسن قصده ، وقد عرف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأمر ، وهكذا علماء الإسلام بعدهم ، فأنكروا البدع وحذروا منها كما ذكر ذلك كل من صنف في تعظيم السنة وإنكار البدعة ،
ومن البدع التي أحدثها بعض الناس : بدعة الاحتفال بليلة النصف من شعبان ، وتخصيص يومها بالصيام ، وليس على ذلك دليل يجوز الاعتماد عليه ، وقد ورد في فضلها أحاديث ضعيفة لا يجوز الاعتماد عليها ، وما ورد في فضل الصلاة فيها فكله موضوع ، كما نبّه على ذلك كثير من أهل العلم ، وسيأتي ذكر بعض كلامهم إن شاء الله .
الذي عليه جمهور العلماء : أن الاحتفال بها بدعة ، وأن الأحاديث الواردة في فضلها كلها ضعيفة ، وبعضها موضوع ، وممن نبه على ذلك الحافظ ابن رجب في كتابه ( لطائف المعارف ) وغيره ، والأحاديث الضعيفة إنما يعمل بها في العبادات التي ثبت أصلها بأدلة صحيحة ، وأما الاحتفال بليلة النصف من شعبان فليس له أصل صحيح حتى يستأنس له بالأحاديث الضعيفة .


قال الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في كتابه : ( لطائف المعارف ) في هذه المسألة - بعد كلام سبق - :
( وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام ، كخالد بن معدان ، ومكحول ، ولقمان بن عامر ، وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها ، وقد قيل : أنهم بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية ، .. وأنكر ذلك أكثر علماء الحجاز ، منهم عطاء ، وابن أبي مليكة ، ونقله عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن فقهاء أهل المدينة ، وهو قول أصحاب مالك وغيرهم ، وقالوا : ذلك كله بدعة .. ولا يعرف للإمام أحمد كلام في ليلة النصف من شعبان ، .. ) إلى أن قال رحمه الله : قيام ليلة النصف لم يثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه .. ) .


* وقال العلامة الشوكاني رحمه الله في ( الفوائد المجموعة ) ما نصه : ( حديث : يا علي من صلى مائة ركعة ليلة النصف من شعبان ، يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ، و( قل هو الله أحد ) عشر مرات ، إلا قضى الله له كل حاجة ... الخ ) وهو موضوع [ أي مكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم ] ، وفي ألفاظه - المصرحة بما يناله فاعلها من الثواب - ما لا يمتري إنسان له تمييز في وضعه ، ورجاله مجهولون ، وقد روي من طريق ثانية كلها موضوعة ، ورواتها مجاهيل .
ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم يتضح لطالب الحق : أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان بالصلاة أو غيرها ، وتخصيص يومها بالصيام ، بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم ، وليس له أصل في الشرع المطهر ، بل هو مما حدث في الإسلام بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم ، ويكفي طالب الحق في هذا الباب وغيره قول الله عز وجل : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) وما جاء في معناها من الآيات .
والله المسؤول أن يوفقنا وسائر المسلمين للتمسك بالسنة والثبات عليها والحذر مما خالفها إنه جواد كريم .
وصلى الله على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
انتهى بتصرّف واختصار من مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز 2/882

يتبع بمشيئة الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
×~لـيديـا~×
►♥ مشرفة الصوتيات والمرئيات♥◄
avatar


مُساهمةموضوع: رد: ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)    الجمعة 16 يوليو 2010 - 10:13

(6)

الصيام في آخر شعبان
ثبت في الصحيحين عن عمران بن حصين رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل : " هل صمت من سرر هذا الشهر شيئا ؟ قال لا ، قال : فإذا أفطرت فصم يومين " وفي رواية البخاري : أظنه يعني رمضان
وفي رواية لمسلم : " هل صمت من سرر شعبان شيئا ؟ " أخرجه البخاري 4/200 ومسلم برقم ( 1161 )

وقد اختلف في تفسير السرار ، والمشهور أنه آخر الشهر ، يقال سِرار الشهر بكسر السين وبفتحها وقيل إن الفتح أفصح ، وسمي آخر الشهر سرار لاستسرار القمر فيه ( أي لاختفائه )
فإن قال قائل قد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تقدموا رمضان بيوم أو يومين ، إلا من كان يصوم صوما فليصمه " أخرجه البخاري رقم ( 1983 ) ومسلم برقم ( 1082 ) ،
فكيف نجمع بين حديث الحثّ وحديث المنع فالجواب : قال كثير من العلماء وأكثر شراح الحديث : إن هذا الرجل الذي سأله النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلم أن له عادة بصيامه ، أو كان قد نذره فلذلك أمره بقضائه . وقيل في المسألة أقوال أخرى ،


وخلاصة القول أن صيام آخر شعبان له ثلاثة أحوال :
أحدها : أن يصومه بنية الرمضانية احتياطا لرمضان ، فهذا محرم .
الثاني : أن يصام بنية النذر أو قضاء عن رمضان أو عن كفارة ونحو ذلك ، فجوّزه الجمهور.
الثالث : أن يصام بنية التطوع المطلق ، فكرهه من أمر بالفصل بين شعبان ورمضان بالفطر؛ منهم الحسن - وإن وافق صوما كان يصومه - ورخص فيه مالك ومن وافقه ، وفرّق الشافعي والأوزاعي وأحمد وغيرهم بين أن يوافق عادة أو لا ..

وبالجملة فحديث أبي هريرة - السالف الذكر - هو المعمول به عند كثير من العلماء ، وأنه يكره التقدم قبل رمضان بالتطوع بالصيام بيوم أو يومين لمن ليس له به عادة ، ولا سبق منه صيام قبل ذلك في شعبان متصلا بآخره . فإن قال قائل لماذا يُكره الصيام قبل رمضان مباشرة ( لغير من له عادة سابقة بالصيام ) فالجواب أنّ ذلك لمعانٍ منها :
أحدها : لئلا يزاد في صيام رمضان ما ليس منه ، كما نهي عن صيام يوم العيد لهذا المعنى ، حذرا مما وقع فيه أهل الكتاب في صيامهم ، فزادوا فيه بآرائهم وأهوائهم .

ولهذا نهي عن صيام يوم الشك ،قال عمار من صامه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم ، ويوم الشك : هو اليوم الذي يشك فيه هل هو من رمضان أم لا ؟ وهو الذي أخبر برؤية هلاله من لم يقبل قوله ، وأما يوم الغيم : فمن العلماء من جعله يوم شك ونهى عن صيامه ، وهو قول الأكثرين .

المعنى الثاني : الفصل بين صيام الفرض والنفل ، فإن جنس الفصل بين الفرائض والنوافل مشروع ، ولهذا حرم صيام يوم العيد ، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة مفروضة بصلاة حتى يفصل بينهما بسلام أو كلام ، وخصوصا سنة الفجر قبلها ، فإنه يشرع الفصل بينها وبين الفريضة ، ولهذا يشرع صلاتها بالبيت والاضطجاع بعدها .

ولما رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي وقد أقيمت صلاة الفجر ، فقال له : " آلصُّبح أربعا " رواه البخاري رقم ( 663 ) .

وربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل ؛ لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام ، وهذا خطأ وجهل ممن ظنه . والله تعالى أعلم .

انتهى بفضل الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ملف شهر شعبان (فضله ووظائفه)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات أثير المحبه :: ღ المُلـَـتََـقَىَ الإَسَلامَيَ ღ :: ♥≈●○ ﺝـ نـْ ـّة آلَـدٌنـيَـاَ ~-
انتقل الى: